العدالة والحق ... أين يلتقيان ؟؟
ليست كلماتي .. هي إحدى عبارات ألباتشينو في فيلم ( 88 دقيقة ) .. ربما في حواره النهائي بالفيلم ذكرها كسؤال عابر ..
ولكنها استوقفتني كثيراً لدرجة أني أوقفت الفيلم عندها .. حتى أفكر في أجابة للسؤال .. وحتى بعد أن أكملت الفيلم .. هو نفسه لم يجيب السؤال
لأن الأحداث كانت بالفعل قد أجابته .. وكان ذكر السؤال في الحوار النهائي ما هو إلا تلخيص السيناريو ليس إلا !!
لكي تتصورا معي مدى أنشغالي بأجابة هذا السؤال .. أن هذه التدوينة عمرها طويل ،، كانت في إحدى المسودات بجهازي لأكثر من ثلاث شهور .
وبالنهاية أعتقد أن العدالة والحق .. ليسا وجهان لعملة واحدة .. وبالتالي فهما ليسا كلمتين مترادفتين .. وربما لن أبالغ إن قلت أنهما متضادتين ..
هل تذكرون مبدأ المساواة في الظلم عدل .. هذه المقولة الشهيرة التي يستند إليها الكثير .
والتي شرعت تطبيق الظلم مادام في إطار عادل ..
العدالة تختلف تماماً عن الحق .. فليست كل عدالة مطبقة هي حق لصاحبه ... وليس كل حق لصاحبه هو تحقيق عدالة له أو للآخرين .
لدي الكثير من الأمثلة والمواقف التي تثبت أن العدالة والحق يسيران في خطان متوازيان لا يلتقيان ..
وللأسف الحق هو الوسيلة التي من المفروض أن تُبنى عليها العدالة
فعلى أساس رد الحقوق تُقام العدالة ،، أو هكذا يُعتقد ..
ولكن أصبح -- الحق طريد العدالة-- هذه الأيام
!!!!!!